الإمام أحمد المرتضى
56
طبقات المعتزلة
يقدر ان يكون « 1 » عاجزا أو جاهلا ، فقال الرشيد : وجّهوا بهذا الصبي إلى السند حتى يناظرهم ! فقالوا : انه لا يؤمن ان يسألوه عن غير هذا فيجب ان توجّه « 2 » من يفي بالمناظرة في كل « 3 » العلم ، قال الرشيد : فمن لهم ؟ فوقع اختيارهم على معمر ، فلما قرب من السند بلغ خبره ملك « 4 » السند فخاف السمني ان يفتضح على يديه وقد كان عرفه من قبل فدسّ من سمّه في الطريق فقتله قلت « 5 » : وجواب الصبي الذي قدّمنا حكايته غير سديد « 6 » من أحد طرفيه لأنه قال : يحال السؤال والصحيح انه « 7 » لا يحال هنا بل يجاب بأنه مستحيل لما ذكره والمستحيل غير مقدور ولا يستلزم « 8 » تعذّره العجز كما سيأتي وكان الرشيد نهى عن الكلام وامر بحبس المتكلّمين ، حمله على ذلك قوم لم يعرفوه « 9 » والمرء عدوّ ما « 10 » جهله وحكي انه اجتمع عند الرشيد رجلان من المتكلّمين فتكلّما في مسئلة فقال لبعض الفقهاء : احكم بينهما ، فقال : هذا امر « 11 » لا يعنيني وانا لا احكم في امر لا يعنيني ، فأمر له بصلة وقال : هذا جزاء من لا يشتغل « 12 » بما لا يعنيه وحكي انه اجتمع أيضا عنده رجلان يتكلّمان في مسئلة من الكلام فبعث بهما إلى الكسائي لينظر ما « 13 » بينهما فلما دخلا عليه وتكلّما وبلغا إلى موضع لا يعرفه قال : هما زنديقان يقتلان ومن « 14 » هذه الطبقة أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الاصمّ ، وكان من افصح الناس وافقههم وأورعهم خلا « 15 » انه كان يخطّئ عليّا عليه السلام في كثير
--> ( 1 ) يكون ج : تكون ل ، بلا نقط ب س م ( 2 ) توجه ب س ل م : يوجه إليهم ج ( 3 ) كل ب ج ل م : - س ( 4 ) ملك ب ج س ل : لملك م ( 5 ) قلت ج س ل : قال مولانا عليه السلام ب م ( 6 ) سديد ج ل : شديد م ، بلا نقط ب س ( 7 ) انه ب ج ل م : ان س ( 8 ) يستلزم ج س ل م : يلزم ب ( 9 ) لم يعرفوه ج س ل م : لا يعرفونه ب ( 10 ) ما ج س ل م : - ب ( 11 ) امر ج س ل م : الامر ب ( 12 ) لا يشتغل ب ج س ل : يشتغل م ( 13 ) ما ب س ل م : فيما ج ( 14 ) من ب ج س م : - ل ( 15 ) خلا ب ج س ل م : حكى م